Yahoo!

قراءة تربوية للأزمة المالية العالمية

كتبها  اسماعيل ، في 30 أكتوبر 2008 الساعة: 10:53 ص

content=”text/html; charset=utf-8″ http-equiv=”Content-Type” /
content=”Word.Document” name=”ProgId” /
content=”Microsoft Word 11″ name=”Generator” /
content=”Microsoft Word 11″ name=”Originator” /
href=”file:///C:\DOCUME~1\Abdallah\LOCALS~1\Temp\msohtml1\01\clip_filelist.xml” rel=”File-List” / type=”text/css”

قراءة تربوية للأزمة المالية العالمية

 

سنن وقوانين

يدرك المسلم أن ما يجري في زمانه من وقائع وأحداث لا تنفصل عن سنن الله الكونية في الأمم والشعوب، وهي سنن وقوانين لا تتغير ولا تتبدل، ومن هذه السنن قوله تعالى” إن الله لا يصلح عمل المفسدين ” وقوله تعالى “وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا “وقوله تعالى ” وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلى المصير”، وقوله تعالى” وما كان ربك مهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون” وقوله تعالى” وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها و ما يمكرون إلا بأنفسهم و ما يشعرون” وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم  “إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته” وقوله تعالى ” وتلك الأيام نداولها بين الناس ” هذه بعض السنن الالهية التي توضح لنا أن طغيان الظالم مهما تمادى فلابد له من قوة أعلى منه تقهر ظلمه وجبروته وطغيانه المادي، .

 

ظهر الفساد

لقد بين سبحانه و تعالى أن ظهور الفساد وانتشاره في الأرض مرتبط بفعل الناس،” ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ” ، ومن أشد وأكبر صور الفساد اليوم، تفشي الربا في كافة المعاملات المالية والاقتصادية والتجارية، ووصول الرأسمالية العالمية إلى قمة طغيانها، حتى أسماها المحللون بالرأسمالية الطاغية، وبالغت في سياستها الاحتكارية، حتى وصلت إلى مرحلة الافتراس للفقراء في العالم، ومن صور طغيانهم وفسادهم حصارهم للحركات الإسلامية عامة والإخوان خاصة ،ومصادرتهم لأموال وشركات الإخوان في مصر والعالم، وإعلانهم الحرب على عالمنا الإسلامي، ونشرهم الدمار في بلادنا بأفغانستان والعراق والصومال في حروبٍ ظالمة أضفوا عليها مسحةَ القداسة “مَن لم يكن معنا فهو ضدنا”، وسعيهم جاهدين إلى تهديد عالمنا الإسلامي باسم الحرب على الإرهاب ، هذه بعض صور الفساد والطغيان الذي مارسته قوى الشر المتغطرسة ممثلة في أمريكا ومنظومتها العالمية ، وما كان ربك نسياً، وما كان للسنن الإلهية أن تتوقف

 

نتيجة طبيعية

 من السنن الإلهية أن يجعل الله أعمال الظالمين وأموالهم التي أنفقوها في حربهم على الاسلام في كل مكان حسرةً وندامة، وهزيمة وخسراناً لقوله تعالى” إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون “، ومن السنن الالهية بأن يذيق الله الطغاة والمفسدين بعض ما عملوا في الدنيا قبل عذاب الآخرة ” ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون “، وهي نتيجة طبيعية أن يعاقب الله من يحاصر المرابطين والمجاهدين في شتى بقاع الأرض وخاصة في أرض الرباط فلسطين، والمسلم يدرك من ناحية أخرى أن مجمل الأزمة الراهنة يرتكز على قضية جوهرية ألا وهي استحلال الربا وقيام حياة الناس عليه، ولقد قالها الحق تبارك وتعالى للذين وقعوا في الربا ممارسة وفعلاً ولم يتجنبوه  ” فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ” ولقد جاءت الأزمة الحالية لتمثل لنا صورة من صور الحرب من الله على كل متكبر جبار، وجاءت النتيجة ” فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا… فاعتبروا ياأولي الأبصار ” على غير ما توقع الناس وعلى غير ما توقع المسلمون أنفسهم، والله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون .

 

 

معطيات الأزمة

إن هذه الأزمة تكشف لنا عن بعض الحقائق والمعطيات الجديدة التي بدأت تظهر على الساحات (المحلية والاقليمية والعالمية ) والتي لا بد وأن نتعامل معها من منطلق فقه الواقع ، وهي مؤشر لعدة حقائق ومعطيات وأفكار جديدة ومن ذلك :

·       حدوث شرخ عميق في النظام الرأسمالي ووقوع اختلال في الموازين في القريب العاجل لن يفلت منها أي تشكيل اجتماعي أو سياسي أو اقتصادي في العالم وإن كان بنسب مختلفة، وسيعاد ترتيب القوى العالمية .

·       سقوط الحلم الأمريكي الذي كان يتم الترويج له في العالم ، فلم تعد أمريكا القوة الأعظم على الإطلاق، خاصة وهي تبدو أقرب إلى أن تلفظ أنفاسها، وستفكر في كيفية المحافظة على وحدة ولاياتها بدلا من خوض الحروب وممارسة الغطرسة الدولية، وما تقوم به أمريكا من التدخل لحل الأزمة ما هو إلا تأخير للإنفجار، وهو بمثابة إعطاء حقنة دم لرجل ينزف بغزارة، وها نحن ننتظر تحقق قوله تعالى قوله تعالى (تلك بيوتهم خاوية بما ظلموا)  

·      

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البنا وصحراء الربع الخالي

كتبها  اسماعيل ، في 7 يوليو 2008 الساعة: 09:58 ص


في حياة كل منا مواقف رائعة لا تنسى، وأحداث بديعة لا تمحى من الذاكرة، وقليلة هي تلك المواقف التي تترك أثرا إيجابيا في حياة الإنسان، ونادرة تلك المشاهد التي تحفر صورتها في ذاكرة المرء، ولقد قدر الله بمشيئته أن تتاح لي فرصة أحسبها من الفرص النادرة في حياة الإنسان، فقد أخذتني يد القدرة الإلهية إلى رحلة تدريبية وسياحية، اعتبرها الأولى من نوعها في حياتي، فهي محطة من محطات الحياة الهامة، والتي لها ما بعدها، فقد ساقتني أقداري الجميلة إلى رحلة عبر الشريط الصحراوي الممتد ما بين اليمن والسعودية والذي نعرفه بصحراء الربع الخالي، هي صحراء تحيط بك من كل جانب، اللون الأصفر يفرض نفسه من حولك، وعلى امتداد الأفق لا ترى سوى حواف الجبال الشاهقة، و لا تكاد تجد حياة ولا بارقة أمل في وجود روح، لا تشعر إلا بالامتداد اللا متناهي للرمال من كل اتجاه.

ويمتد بنا المسير وتقطع بنا السيارة الفيافي، وفجأة نجد شيئا يتحرك من بعيد فنقترب منه، فإذا به جمل يتبختر وسط الصحراء كالملك في عرينه، لا أحد ينازعه ملكه أو يشاركه صحراءه، وتمضي بنا سيارتنا تقطع المسافات في قلب الصحراء، وإذا بصاحبي ورفيق رحلتي يقول لي هنا وصلت دعوة الإخوان المسلمين، هنا وصلت تعاليم الإمام البنا، فالتفت يمينا ويسارا فلم أجد سوى اللون الأصفر الممتد إلى ما لا نهاية، وانتابتني حالة من التعجب الشديد وأنا أتساءل بصوت عال مع صاحبي، هنا وصلت دعوة الإخوان المسلمين ؟ هنا وصل فكر الإمام الشهيد حسن البنا؟ هنا يؤمن بفكرته بشر ؟ هنا يدعو بدعوته بشر ؟ هنا ينشر رسالته بشر ؟ هنا يعمل بفكرته بشر ؟ يا الله في هذا الخلاء في هذا الربع الخالي في هذه الصحراء القاحلة المقفرة في وسط هذه الرمال والكثبان الرملية والصخور الصماء ؟ هنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يوم عرفه واشوقاه

كتبها  اسماعيل ، في 17 ديسمبر 2007 الساعة: 08:18 ص

 

يوم عرفه واشوقاه

 

واشوقاه

"اطلبوا الخير دهركم كله وتعرضوا لنفحات رحمة ربكم ، فإن لله نفحات من رحمته ، يصيب بها من يشاء من عباده" إنه التوجيه النبوي والتربية المحمدية للأمة ، على كيفية استغلال المناسبات والأيام المباركات والتعرض لنفحات الله ورضوانه ، والاستفادة منها في تحقيق التزكية والتربية الراشدة  للفرد والبيت والمجتمع ، وها هي نفحات الله في موسم الخير تطل علينا من جديد في خير يوم طلعت عليه الشمس ، في يوم موعود ومشهود ومجيد ، إنه يوم عرفه ، ذلكم اليومٌ العظيم الذي يُعد من مفاخر الإسلام ، فإنه أفضل أيام الدنيا على الإطلاق، بساعاته ودقائقه وثوانيه ، وهو أحب الأيام إلى الله تعالى ، إنه اليوم المعروف بالفضل وكثرة الأجر ، إنه يوم مغفرة الذنوب والتجاوزعنها ، ويوم العتق من النار ، ويوم المُباهاة ، واليوم الذي تجاب فيها الدعوات ، وتقال العثرات ، وهو يوم عيد للمؤمنين ، ويوم إكمال الدين وإتمام النعمة على هذه الأمة ، إنه اليوم الأغر الذي مع أول شعاع له إلى غروب ليلته ، تتقلب  أمة محمد – صلى الله عليه وسلم -  علي موائد كرم ربها تستمتع بنهاره في طاعة الله عز وجل ، فيطلعهم الله فيه علي بعض مظاهر عفوه وسعة رحمته ، فواشوقاه واشوقاه واشوقاه .


اليوم الأغر

·   أفضل أيام العمر وأفضل أيام السنة على الاطلاق ، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه : " كان يقال في أيام العشر: بكل يوم ألف يوم، ويوم عرفة بعشرة آلاف يوم " .

·   أفضل الدعاء دعاء يوم عرفه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " خيرُ الدعاءِ دعاءُ يومِ عرفة " ، وفيه قال ابنُ عبد البر :" في الحديث من الفقه أن دعاء يوم عرفة أفضل من غيره ، وفي ذلك دليل على فضل يوم عرفة على غيره ، وفي الحديث أيضاً دليل على أن دعاء يوم عرفة مجاب في الأغلب "

·   أفضل الذكر ذكر يوم عرفه ، " وخيرُ ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير "

·        أفضل الصوم صوم يوم عرفه  ، سُئلَ الحبيب عن صومه فقال : " يكفر السنة الماضية والسنة القابلة " .

·        أفضل أيام الحج يوم عرفه ، فهو يوم الحج الأعظم ، قال صلى الله عليه وسلم: " الحج عرفة "

·   أفضل العتق عتق يوم عرفه " مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ " ، وقد ذكر ابنُ رجب في اللطائف : " أن العتقَ من النار في هذا اليوم عام لجميع المسلمين " .

 

مدرسة تربوية :

يمثل يوم عرفه أروع مدرسة للتربية الإيمانية والروحية ، التي يمكن أن يستفيد منها المسلم ، ويستغلها الاستغلال الأمثل للارتقاء بنفسه ايمانيا وتربويا ودعويا وحركيا ، وهو مدرسة تربوية متكاملة ، تضم :

(1)  تربية اغتنام الفرص : فهو يوم لا يأتي إلا مرة واحدة في العمر ، والمسلم مطالب باغتنامه في الطاعات والقربات ، لما فيه من فرص التقرب إلى الله تعالى ، وتزكية النفس وتنميتها بما يرفع من معنوياته ، ويعينه على مواجهة الحياة ، ووصية ابن رجب الحنبلي واضحة " الغنيمة الغنيمة بانتهاز الفرصة في هذه الأيام العظيمة . فما منها عوض ولا لها قيمة ، والمبادرة المبادرة بالعمل ، والعجل العجل قبل هجوم الأجل"

(2)  تربية التفاعل : فهو يوم للتفاعل الإيجابي ، الذي يمكن المسلم من تغيير نمط حياته ، وكسر الروتين الذي اعتاد عليه ، يوم يتفاعل فيه المسلم مع وقفة الحجيج بعرفات ، فيستلهم منهم الخضوع والاستكانة والذل بين يدي مولاه ، وشدة الإقبال والالحاح عليه في الدعاء .

(3)  تربية التواصل : فهو يوم تتحقق فيه استمرارية المسلم في العبادة وتواصله طيلة حياته مع خالقه سبحانه وتعالى من خلال أنواع العبادات والطاعات المختلفة ، فإن تعاقب الأيام المباركات تحقق تربية تواصلية في النفس ، وتؤكد على أن حياة الإنسان المسلم كلها طاعةٌ لله ، ليظل الفرد على صلةٍ دائمةٍ بخالقه .

(4)  تربية الشمول : فهو يوم تتجلى فيه شمولية العمل الصالح المتقرب به إلى الله عز وجل ، وفي هذا تربيةٌ على الإكثار من الأعمال الصالحة ما بين ( ذكر ودعاء واستغفار وصلاة وصيام وصدقة وحج وعمرة تامة) ، كما أن تعدد العبادات وتنوعها يغذي جميع جوانب النمو داخل النفس البشرية ( الروح والعقل والجسد ) .

(5)  تربية التنافس :  ففيه يُفتح باب التنافس في الطاعات ، ويتسابق الناس على فعل الخير ، من العبادات المفروضة ، والطاعات المطلوبة  من حجٍ وعمرةٍ ، وصلاةٍ وصيامٍ ، وصدقةٍ وذكرٍ ودعاءٍ …الخ ، وفي ذلك توجيهٌ تربويُ لإطلاق استعدادات الفرد وطاقاته لبلوغ غاية  ما يصبو إليه من الفوائد والمنافع والغايات الأُخروية المُتمثلة في الفوز بالجنة ، والنجاة من النار .

(6)  تربية المجاهدة :  ففي يوم عرفه تتحقق المجاهدة بأروع صورها ، حين يغالب المسلم نفسه ويحملها على صنوف الطاعات كلها في آن واحد ، فتتحقق له مجاهدة رائعة وكسر لشهوات النفس على أهمية إحياء مختلف السُنن والشعائر الدينية المختلفة طيلة حياته ؛ لاسيما وأن باب العمل الصالح مفتوحٌ لا يُغلق منذ أن يولد الإنسان وحتى يموت انطلاقاً من توجيهات النبوة التي حثت على ذلك ودعت إليه ، وليس هذا فحسب ؛ فيوم عرفه زاخر بكثيرٍ من الدروس والمعاني والمفاهيم التربوية ، التي لا تحصى ولا تعد .



إذا تبين لك كلُّ هذا، فحريٌّ بك أن تَخُص يوم عرفة بمزيد عناية واهتمامٍ ، وأن تحرص على مجاهدة نفسك بالطاعة ، وأن تكثر من أوجه الخير وأنواع الطاعات، بما يؤهلك لرضا الله ورحمته ، لذلك .. إليك أخي الحبيب برنامجا نحسبه أهلا لنيل مغفرة الله عز وجل ورضوانه في هذا اليوم الأغر  :  

 

أعمال يوم عرفه: 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عشر ذي الحجة محطة سفر إلى الجنة

كتبها  اسماعيل ، في 11 ديسمبر 2007 الساعة: 10:42 ص

عشر ذي الحجة

محطة سفر إلى الجنة

مقدمة :

" واهاً يا أيام البدء " صيحة ضمير ونبضات قلب حي ، نطق بها الإمام الجنيد رحمه الله ، في شوق وحنين إلى بدايات الالتزام على الطريق ، إنها اللحظات التي تكون الروحانيات فيها عالية ونفسية المرء في أعلى قممها من الاقبال على الله ، والبكاء بين يديه والخشية منه ، وحسن التوجيه إليه ، " واهاً يا أيام البدء " أجد نفسي بين الحين والآخر ترددها مع الجنيد رحمه الله ، شوقاً إلى الأيام الخوالي الصائمة معي لله ، وحيث الليالي النوارنية القائمة معي لله ، وحيث التلاوة الخاشعة والدموع المنهمرة خوفاً وجزعاً وخشوعاً للمولى الكريم ، " واهاً يا أيام البدء " يجذبنا شوقاً إليها إطلالة العشر الأوائل من ذي الحجة ، و بشائر الخير التي تطل علينا ، فنحن علي موعد نلتقي فيه بأيام مباركة طيبة، وتقبل علينا أيام طيبات تحمل معها نفحاتٍ كريمةً من ربٍ كريمٍ ، تبعث في نفوس المسلمين المحبة والشوق ، فتهز مشاعرهم وتستجيش عواطفهم ، فتسوقهم إلى رحاب الطاعة ومحراب العبادة ، امتثالا لقول الحبيب صلى الله عليه وسلم (( ما من أيام أعظم عند الله سبحانه و لا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل و التكبير و التحميد )).

 

 

نعم المشروع هو

" واها يا أيام العشر " فهي أفضل الأزمنة وأشرف الأوقات ، التي يدنو الله عز وجل فيها من عباده، ويفتح لهم أبواب المغفرة، ويجزل لهم العطاء، ويكون العمل فيها أرجى للقبول، والدعاء فيها أقرب للإجابة  ، وهي الفرصة الأعظم للمسلم لتجديد حياته ، وزيادة الإيمان في قلبه ،فهي الأيام التي تقترب فيها الأرض من السماء، وتتفتح السماوات بأنوارها وفيضها وخيراتها فتعم أرجاء الأرض ، الأيام التي ينافس فيها البشر الأطهار الملائكة الأبرار ، إنها الأيام العظيمة التي يتجلى فيها الرب الجليل الكريم علي عباده ويفيض عليهم من خيره ويفيض عليهم من رحماته وبركاته , ويسبغ عليهم نعمه ظاهرة وباطنة فيغفر لعباده ويتوب عليهم ويعتق رقابهم من النار " ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدًا من النار من يوم عرفة "  

أخواني الأحباب  .. إنها أيام أغلى من الذهب ، فمن استطاع منكم أن يتفرغ لها فليتفرغ, و من استطاع منكم أن يعيش من أجلها فليعش ، وأذكركم ونفسي بقول أبي مسلم الخولاني : ( أيظن أصحاب محمد أن يستأثروا به دوننا ، والله لنزاحمنهم عليه حتى يعلموا أنهم خلفوا وراءهم رجالا ) فهيا إلى التنافس فيها في الخير والعمل الصالح ، وليكن شعارنا في هذه الأيام (  والله لنزاحمنهم  ) مزاحمة الصحب الكرم على مرافقة الحبيب ، ومزاحمة الحجيج على نيل المغفرة في يوم العتق الأكبر ، فتكون الأيام العشر بحقٍ محطة سفر إلى الجنة  .

 

لماذا المشروع ؟

·   دعاء ورجاء أن نحسن استغلال العشر كما يحب ربنا ويرضى ، والتعرض لنفحات الله  ، وإحياء الربانية وروح التنافس في الخير ، طمعا أن يشملنا الله برحمته ، و أن يدخلنا في عداد ( أشهدكم أني قد غفرت لهم ) .

·        نداء وحداء حرصا على تقوية ربانيتنا والتي هي زادنا ووقود حركتنا الدعوية والتربوية .

·        سعياً للانفتاح على المجتمع ، بنشر الخير في المجتمع ، ودعوة الناس جميعا لاستثمار العشر فيما يحب ربنا ويرضى .

 

فكرة المشروع :

استغلال عشر ذي الحجة المباركات في تحقيق الارتقاء الايمانى والروحي والرباني في النفس ، وفق محاور العمل الفردية والأسرية والجماعية والمجتمعية بما يحقق الاستفادة القصوى والاستغلال الأمثل لنفحات الله ، ووضع خطة لذلك ، مع إعداد كل ما يلزم للتنفيذ من ( المصحف وحامله المعدني – الأوراد – المسبحة – السواك – كتيبات ومطويات – خواطر وكلمات – ملصقات  …. الخ )

 

آلية تنفيذ المشروع  :

1-      أعمال فردية :

·        المسارعة بالتوبة الصادقة ، وتكرارها كل يوم وليلة

·        تجديد النية لله في كل قول وعمل ، واستحضار أكثر من نية في العمل الواحد .

·        الانتظار في المسجد عقب الفجر في ذكر وتلاوة حتى الشروق مرة واحدة ( أجر حجة وعمرة )

·        أحدث عملا صالحا ( خبيئة بينك وبين ربك ) .

·        الالتزام الكامل بالأوراد والأذكار والاجتهاد في ضبط النوافل وإحسانها .

·        عمل ورد محاسبة يومي والالتزام به ، وعمل تقدير وتقييم للأداء ، للوقوف على ثغرات النفس .

·        قيام يومي فردي في البيت ( أقله ركعتان ) قبل النوم ، ويومان قبيل الفجر.

·        التصدق 4 مرات في العشر ، وذبح الأضحية لمن قدر على ذلك .

·        الاجتهاد لختم القرآن مرةً خلال العشر ، وإلا فتلاوة جزء يومياً  .

 

2-     أعمال مع البيت :

·        صلاة ركعتين مع الزوجة والأولاد ( 3 أيام ) مع الالحاح في الدعاء والذكر.

·        حل أي مشكلة عالقة بينك وبين زوجتك وأولادك أنت تعرفها خلال هذه العشر .

·        إنتظام لقاء البيت المسلم الاسبوعي ، مع بيان فضل العشر قبل دخولها

·        التقاء الأسرة مجتمعة على وجبة يوميا ( الافطار أو السحور) والافطار معهم 3 مرات على الأقل .

·        حجة وعمرة تامة تامة مرة واحدة للزوجة والاولاد ( من الفجر إلى الضحى )

·        إعداد زينة العيد في البيت والعمارة والمجتمع المحيط .

 

3-     أعمال مع الصالحين :

·       

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb